al-nafitha.com

ترايدنت
 


العودة   al-nafitha > ][النوافذ العامــــــــــة][ > ملامح من المجتمع السوداني

ملامح من المجتمع السوداني يجول في ربوع السودان ويقدم السمات والعادات لكل منطقه كما يغطي اقتصاديات وتاريخ السودان السياسي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ايه الحزب الحاكم باسم الله وشرعه -- تذكر: (آخر رد :gilany)       :: شريط الإهداءات من المتحرك للثابت هنا (آخر رد :sanaric)       :: مهيره ما بين جيلاني والدهمشي (آخر رد :gilany)       :: النافذة 2002 (آخر رد :gilany)       :: احلى عيون (آخر رد :gilany)       :: امجد ابراهيم دفع الله شاعر سودانى مهاجر (آخر رد :gilany)       :: الشاعر دبيب وقصيدة "ما حبيتك" (آخر رد :gilany)       :: كتب سنارك عام 2002 الأستاذ الموسيقار بشير عباس في لقائه اسرة البالتوك (آخر رد :gilany)       :: داعش وخليفتها البغدادي، بهم تبدا نهاية الاسلام الإسلامي (آخر رد :gilany)       :: الجنازير المقدسة رواية (آخر رد :boco)      


الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-12-2006, 10:00 PM   رقم المشاركة : [1]
dawoud2005
Moderator

 الصورة الرمزية dawoud2005
 




dawoud2005 is on a distinguished road

افتراضي تاريخ الحضارة النوبية

السودان ....الواعد حديثا بنهضة تعيد إليه سيرته الأولى .. أكبر دول القارة الأفريقية مساحة .. بين غرابة شعوبه وقبائله ما يثير الخيال، حيث تختلف الألسنة والوجوه في بلد خارطته البشرية في تباين رباني متجانس ورائع .. بين السودان ومصر كما يحلو لشعبها الطيب تسميتها تعيش شعوب النوبة. الحاضر بين الدولتين يبشر بسد ثغرات الجوع والعطش في المستقبل لقطاع بشري كبير، في ظل تعدد مصادر المياه وخصوبة الأراضي والأيدي العاملة المدربة على الزراعة منذ أزل التاريخ.
ينبع النيل من خط الاستواء الذي يقسم العالم إلى نصفين، وينسج المطر بهطوله شبه الدائم شبكة من مياه الأنهار الصغيرة تتجمع لتكون روافد تكون بدورها نهري النيل: الأبيض القادم من الجنوب والأزرق القادم من الشرق واللذين يلتقيان عند الخرطوم، ومع سطوع أشعة الشمس وبهاء بسمتها يجري نهر النيل شمالا .. ذلك الذراع الأخضر.. ويعد بشبكة فروعه النادرة النابضة بالدفءالرحم الواصل بين عدة قبائل زنجية الأصل يتأرجح نشاطها الاقتصادي بين الرعي والزراعة ... فقبائل الهدندوة رغم كونها في الشرق عرفت ضمن قبائل السودان النوبية في وقت ما .. ولكن الشعوب النوبية التي بنت الحضارة الموجودة في شكل قلاع وحصون وأهرامات أشهرها داخل الأراضي السودانية الشمالية من «دنقلا» وحتى «أسوان» جنوب مصر . الزراعة حرفة أساسية لدى تلك القبائل وعلى خريرالمياه من «السواقي» استقروا منذ آلاف السنين يعملون معاول الخير في الجروف النيلية الضيقة المساحة الرحبة بهم، المتأمل لماضي النوبة وحاضرهم يجدأن الوحدة الحضارية والجغرافية الفريدة قد تعرضت للتشرذم عمدا .. فحكومات مصر والسودان بنت سدوداً مصطنعة متمثلة في « سدي أسوان ثم السد العالي» دون دراسة كافية للكارثة التي ستحل بالقبائل النوبية المتمثلة في تهجيرهم من قراهم بعد أن غمرتها المياه «بحيرة النوبة أو ناصر» التي تعد البحيرة الصناعية الأكبر في العالم والتي رقد تحت مياهها أثمن ما في الإرث النوبي الكبير من آثار حضارات كانت موجودة بالمنطقة . وكان الاستعمار البريطاني قد رسم الحدود السياسية في منتصف منطقة النوبة ليقع جزء في تبعية مصر والآخر في السودان.
ربط شكل العادات والتقاليد والأعراف الضاربة في جذور التاريخ إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام والتي ماتزال حية إلى الآن في تلك الشعوب الطيبة كانت الدافع لتكون ورقتنا الملونة التالية فأهلا بكم.
تركت تحولات القرون بصماتها على تلك المنطقة، فمنذ فجر التاريخ، على جانبي النيل عبر طرفي الحدود بين مصر والسودان بنى النوبة أو الفراعنة السمر ، مملكتين عظيمتي السؤدد «كوش ونبتا» ودانت لهم المنطقة من الشلال النيلي السادس شمال الخرطوم وحتى «ممفيس» حاضرة الفراعنة المصريين جنوب القاهرةالحالية التي انتزعوها من الليبيين المسيطرين في ذلك الوقت. المدافن الملكية والموجودة على شكل أهرامات في منطقة «المصورات والنقعة » حيث عبد الوثنيون «أباديماك» الذي له جسم حيوان ووجه طائر في اختلاف عما قدسه المصريون القدامى من عبادة «آمون» في حقبة مزدهرة امتد حكمهم فيها زهاء المائة عام في القرن الثامن قبل ميلاد المسيح عيسى عليه السلام .
استطاع ملكهم «بيي» أو «بعانخي» إكمال ما بدأه والده «كاشتا» من فتوحات نحو مصر في الشمال فضم وتوسع حتى وسط شمال شرق أفريقيا جنوبا نحو «الحبشة» وبعد وفاته حكمت زوجته «أيكيريا» أو «الكنداكة» كما يحلو لأهل السودان تسميتها في أول شكل متقدم لحكم المرأة لمثل هذه القبائل العنيدة عبر التاريخ ثم الملك «تهراقا»، ثم انتقل النوبة إلى عبادة آلهة الشمس الوثنية مثل «آمون» عن فراعنة مصر وشيدوا أهراماتهم ذات الألغاز المحيرة هذه المرة في مناطق «مروي ونوري والكرو والبر كل» عند منحنى النيل شمال نهر «عطبرة» في منطقة تقطنها الآن قبيلة «الشايقية» ذات الأصول المنحدرة من الجزيرة العربية في دلالة على التعايش السلمي الذي يمثل جوهر النوبي إذا لم يعتدي عليه.
بين النصرانية والإسلام
تحولت المنطقة من الوثنية للمسيحية التي أتت إليها من خلافة الدولة الرومانية الأرثوذكسية المذهب على مصر في عهد الإمبراطور «جستنيان»، فقامت في السودان مملكتان مستقلتان متنصرتان أحدهـما «علوة» وكانت عاصمتها في منطقة النوبة وبالتحديد قرب مدينة «دنقلا» شمال السودان وجنوب الحدود المصرية الحالية والأخرى وقد وجدت آثار كنائسها في «بوهين» و «صرص» والأخرى «المغرة» وكانت عاصمتها «سوبا» ودان لهم الحكم حتى «سنار» جنوب النيل الأزرق . وعندما منّ الله على المسلمين بفتح مصر في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سير الحملة الأولى لتطويع قبائل البجا والنوبة من الإغارة على صعيد مصر بقيادة «عقبة بن نافع الفهري» عام 641 م ولكنه وجد مقاومة عنيفة من النوبة الماهرين في استخدام السهام حتى سماهم المسلمون «رماة الحدق».
تبعتها حملة سيرها حاكم مصر في ذلك الوقت من قبل الخلافة الإسلامية الصحابي «عبدالله بن أبى السرح عام 652م» عقدت مع النوبة اتفاقية «البقط» الشهيرة التي دفع بموجبها ملكهم «قاليدوروث» الجزية من العبيد لدولة المسلمين ومن بعدها تقوضت دولة النوبة لضعف ملوكها وأضحت بلادهم موطنا لبطون القبائل العربية الوافدة إليها من مصر شمالا ومن الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر.
سمات القبائل النوبية :
القبائل النوبية استجد عليها اللسان العربي بعد دخول العرب وهي الآن ممتدة في شريط على الحدود بين مصر والسودان تجمع بينها قواسم مشتركة تتمثل في لسانها الأعجمي ولغتها المكتوبة والمقروءة البالغة القدم .. واحتضان ضفاف النيل لقراهم الوادعة .. في منتصف الطريق بين منبع النيل ومصبه تسكن القبائل النوبية ويقول المؤرخون ان كلمة «نوبة » مشتقة من «نوب» وهي في اللغة «الهيروغلوفية» المصرية القديمة تعني «أرض الذهب». يرجح أن القبائل النوبية امتلكت وقطنت عبر التاريخ أراضي امتدت من «الخرطوم» حتى جنوب الدلتا وليس فقط ما هي عليه في الحاضر وعلى الرغم من تقسيمها القبلي إلا انها مستقلة نوعا ما ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لإقليمية المنطقة وبعدها شبه المنعزل عن السلطة المركزية في الخرطوم والقاهرة وتتزاوج فيما بينها عبر شريان الحياة «النيل» محترفين للزراعة متكاتفين اجتماعيا ويجمعهم لغة وتاريخ مشترك .
يستحسن الباحثون التقسيم الديموغرافي الذي يقسم شعب النوبة على حسب الملامح وتقارب لهجة عن أخرى ففي السودان يوجد قبائل الدناقلة والمحس والسكوت والحلفاويين بينما في مصر نجد قبائل الفديجا والمتوكا وفي الحدود تماما نجد الكنوز .
المعتقد بين المتوارث والحديث :
النوبة أقوام معتدة بإرثها التاريخي الثري حيث ساد اعتقاد بينهم بأنهم الجنس الذي أوجد قبل أقرانه على وجه البسيطة و يقال ان الفراعنة قربوهم كوزراء وعملوا بأفكارهم قبل توحدهم وغزوهم للمنطقة قادمين من بلادهم الجنوب الذي أطلق عليه «بلاد بنط» ، حيث أطلق الاغريق القدامى كلمة نوبة على الأراضي التي تشمل السودان واثيوبيا معا.
dawoud2005 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ مدينة سواكن (1) sorkinab ملامح من المجتمع السوداني 3 12-04-2005 02:06 AM
تاريخ الكلاكله gilany ملامح من المجتمع السوداني 9 11-04-2005 06:31 AM


الساعة الآن 08:49 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Dar Al-Nafitha Canada copy rights 2005

Security byi.s.s.w

 


( نسبة ضغط الصفحة : 12.47 % ــ الحجم قبل الضغط : 95.35 كيلو بايت ــ الحجم بعد الضغط : 83.46 كيلو بايت )