al-nafitha.com

ترايدنت
 


العودة   al-nafitha > ][النوافذ العامــــــــــة][ > ملامح من المجتمع السوداني

ملامح من المجتمع السوداني يجول في ربوع السودان ويقدم السمات والعادات لكل منطقه كما يغطي اقتصاديات وتاريخ السودان السياسي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ايه الحزب الحاكم باسم الله وشرعه -- تذكر: (آخر رد :gilany)       :: شريط الإهداءات من المتحرك للثابت هنا (آخر رد :sanaric)       :: مهيره ما بين جيلاني والدهمشي (آخر رد :gilany)       :: النافذة 2002 (آخر رد :gilany)       :: احلى عيون (آخر رد :gilany)       :: امجد ابراهيم دفع الله شاعر سودانى مهاجر (آخر رد :gilany)       :: الشاعر دبيب وقصيدة "ما حبيتك" (آخر رد :gilany)       :: كتب سنارك عام 2002 الأستاذ الموسيقار بشير عباس في لقائه اسرة البالتوك (آخر رد :gilany)       :: داعش وخليفتها البغدادي، بهم تبدا نهاية الاسلام الإسلامي (آخر رد :gilany)       :: الجنازير المقدسة رواية (آخر رد :boco)      


الإهداءات

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-23-2006, 03:21 PM   رقم المشاركة : [1]
dawoud2005
Moderator

 الصورة الرمزية dawoud2005
 




dawoud2005 is on a distinguished road

افتراضي بحث عن :اكتشاف السودان


هذا بحث قدمه روائي عراقي الجنسية علي بدر بعنوان ( اكتشاف السودان ) في الخرطوم.
وإن تحدثنا عن السودان فهي دون شك المثل الأول لأفريقيا وللعرب على خلاف مصر والمغرب العربي , فنحن ننسى إفريقيا مع هذه البلدان ولا نتذكرها إلا مع السودان في هذه الغريبة والقريبة عنا معا , وهي أهلنا في الطريق إلى ميناء وحيد القرن والأكاليل فوق حافات سنار , وهي بيتنا الأسود هناك وطافت أرواح أجدادنا العرب الذين ماتوا على ضفافه وهي – نحن- حين يملأ قلوبنا الشغف لرؤية حراس النوبة , والملوك السود على المرافئ المهجورة والنساء اللواتي يجلن بنظرهن على الجزر المزرقة , والشوامخ اللامعة والبحار المذهبة . هل كان (سترابون) يقارن أفريقيا بخرير الأمواج في ضريح ( تميستوكل) المهدم؟ هل كنا نقارن نحن العرب السودان بأفريقيا؟ ولا أفريقيا لنا إلا في السودان.
رؤية الرحلات : إنها حمل أجدادنا من القرون الوسطى حتى اليوم , حتى بعد أن تلطفت وأصبحت أكثر قربا ولكنها لا تستجيب لأغراضهم فمن جهة هي ليست أرض البحث عن الفردوس ولا هي بالنسبة لهم الأرض الغربية التي يطؤها الرحالة من أجل البحث عن عالم جديد . فيعود بجمع العدد الأكبر من المعلومات عن العادات والتقاليد الخاصة عن أهلها والمعلومات الكثيرة عن الحيوانات والأشجار وطبيعة مناخها وتضاريسها فالقصد العلمي والبحث لم يكن مقصدهم , هذا الهدف الذي جعل عالم الطبيعيات ( جون لويس بوركهات) يقدم رحلته الشهيرة ( رحلات في بلاد النوبة والسودان) ولاحظ بوركهات العديد من الأشياء الغريبة التي لا تنسى , شيء لا تعثر عليه في تركيا ولا في آسيا ولا في الشرق أو في الصين أو اليونان.. وآنت تقرأ في أي نص كتبه رحالة مصري إلى السودان أو على الأقل النصوص الستة التي بين يدي وهي ( عشرة أيام في السودان) الرحلة التي قام بها محمد حسين هيكل بمناسبة افتتاح خزان سنار ( مكوار) في العام 1926م هي أحد اجمل النصوص عن السودان , ذلك لأن هيكل لا تنقصع الألمعية ولا الذكاء الشديد ولا دقة الملاحظة ثم ( أسبوعان مع علي ماهر في السودان) لمحمد حسين مخلوف وهي رحلة قام بها الكاتب في العام 1940م بمرافقة الوزير علي ماهر وهو كتاب عن علي ماهر أكثر منه كتاب عن السودان ( كنت في السودان) لمحمد صبيح وهي رحلة ذات طابع تسجيلي قام بها الكاتب في العام 1946 ثم كتاب ( رحلة إلى السودان) لمحمد شاهين حمزة وهي تدوين وقائع رحلته التي تمت في العام 1954 وهي أكثر الرحلات واقعية وإنصافا وحملها بمعلومات سياحية مهمة . واخيرا في ربوع السودان – الرحلة التي قام بها السيد فرج في العام 1968 وقبلها بطبيعة الأمر رحلة رفاعة رافع الطهطاوي إلى السودان والتي اختلفت اختلافا كليا عن رحلته على باريس , فالطهطاوي لم يكن طوال الوقت بالسودان قدر انشغاله بقدره المشؤوم الذي انتهى به في أرض السودان والظلم الذي لحقه جراء مؤامرة حيكت ضده و أخذته من شمال النيل إلى جنوبه ولينأى بنفسه عما يحيط به انشغل بترجمة مواقع الأفلاك في وقائع ( تليماك) الذي ترجمه عن كتاب ( فلينون) . هذه الرحلات تدون ( كرنولوجيا) على الأقل تطور النظرة والمشاهدة لأرض السودان وإن كانت من وجهة نظر مصرية محضة بكل مالها وما عليها بسبب موقع السودان من مصر من جهة أخرى. وبسبب الموقع المركزي للثقافة المصرية من جهة أخرى , ومع ذلك فإن هذه التعاقب القديم لا يغنينا عن جهل مقيم في الحاضر وتنعدم فيه السودان إلا في وكالات الأنباء.
حقائق التاريخ : من جهة أخرى هناك حقيقة التاريخ والنقوش القديمة على الحجارة والآثار وأوراق البردي واليت تبرز ملوك مصر في صور الأبطال الذين يغزون السودان , كما ذكر ذلك لمحمد شاهين حمزة في متن رحلته للسودان , وصورت مصر على أنها سيدة القطرين دائما , بينما كان السودان بمرات كثيرة هو سيد القطرين والثابت أن مصر غزت السودان في ظروف معينة ولكن السودان غزا مصر في ظروف أخرى, ومثلما دان ملوك السودان على مصر بالولاء فقد دانت مصر على السودان بالولاء , أما ملوك مصر الذين دان لهم السودان بالولاء فهم ( سنفرو) و( بيبي الأول) و( اسرتنس ) و( أحمس ) و( تحوتمس الأول والثاني والثالث ) و( أمنتحب ) و ( رمسيس الأول والثاني ) و( سيتي) و( بسمتيك الأول ) كذلك كان من ابرز ملوك السودان الذين دانت لهم مصر بالولاء والطاعة ( كاشتا) وكان- يلقب بسيد القطرين - و( طهراقه ) و( شباتاكا) و( سباكا) و( تانوت أتمون) و( اسبيخون) وأخيرا بعني . وامتدت في عهد المملكة السودانية من مستنقعات النيل الأبيض جنوبا إلى شواطئ البحر الأبيض شمالا.ونهج بعض الكتاب منهج المسافر العابر الذي يكمل الرؤيا بما يقرأ في بطون الكتب , وإن كانت هذه الرحلات هي استطلاعا صحافيا كان طابعها السطحية والعجلة وهي لا تملك الأهلية السياسية أو العلمية ولكن المركزية هي الضمان على رصانة معلوماته التي كان يذكرها كل رحالة. فكل واحد حينما يصل إلى أي بلد فإنه يتحول إلى شاهد ومقرر جغرافي ومؤرخ , مع حرصه على الظهور كشاعر وفنان ويحاول استخدام العرض التاريخي والعلمي لتأكيد وجهة نظره فضلا عن الإلتقاطات السردية والوصفية بفضل ما وفرته اللغة في ذلك الوقت والأسلوب واللهجة التي عززت من دورها كثيرا في ذلك الوقت. كان السودان هو المكان الحقيقي الذي يمكن الكاتب المصري من تحديد نفسه وهويته طبقا للفضاء الفرعوني المنتج من قبل نهر النيل وحين يطوف في الخرطوم فإنه يشعر بأنها المكان الذي يهدم استيهاماته عن هذه المدينة قبل الوصول إليها.
قال هيرموس عن النوبة ( أنهم ابعد الأمم مكانا وأكثرهم عدلا وأقربهم مكانة وقبولا لدى الآلة). هل كنا نعرف السودان قبل الإغريق ولا نخطئ باسمه؟ فقد أطلق الإغريق على السودان خطأ اسم أثيوبيا ومعناها ( أصحاب الوجوه المحروقة) إلا أن هيرموس ودودرس أحبوها كثيرا وقدروها بعيدا عن الحرب الناشئة في ذلك الوقت في العالم القديم وعلينا أن ندرك أولا بان هنالك شيئا من أثيوبيا الاسم والتاريخ في السودان وهنالك جزء من ( أكسوم ) في ( بلاد الحبشة) هذه المفردة الغريبة التي وردت أكثر من ثلاثين مرة في العهد القديم لكنها غامضة بطبيعة الأمر وملغزة وغريبة في اشتقاقها ومنشئها وهي بعيدة عن السودان والأصل والمنبع والدولة – والامة هذا اليوم , كما نطلق عليها هذا التعبير الثقا- سياسي ( السودان). حتى أن فكرة الإمبراطور البيزنطي ( جستنيان) وزوجته ( ثيودور) في القرن السادس الميلادي وهو – ربما- ما تفضح عنه ( كرمه ) في الشمال وما تنطق به ( الكشك) في المصورات الصفراء القريبة من الخرطوم وهناك أيضا وقائع الآثار الرومانية بطبيعة الأمر وهي تجذب – دون شك- وتسبغ على النظرة الممتدة من أوربا إلى هذه الأرض سحرا وتكشف عنها لغزا وأشياء خفية أخرى وما أكثرها. أما العرب من غير المصريين , حتى قبل بناء الدولة الحديثة فقد عرفوها دون شك ويشير الطبري في تاريخه الضخم بوضوح شديد إلى أن العرب يعيشون منذ السالف على ضفتي بحر القلزم وكما هو معروف تاريخيا وثقافيا واجتماعيا وحتى قبل عصر التدوين أن قبائل ( حضرموت) اليمنية عرفت وتعرفت إلى قبائل ( البجا) الكائنة شرق السودان مكونة الحداربة ومفردها ( أحد ربي) ويعتقد الخضر هارون في محاضرة له عن الثقافة العربية في السودان بأنها تصحيف لكلمة ( حضرمي) واحتفظوا بلغتهم البجاوية حيث وصفهم المادح السوداني حاج الماحي قبل مائة وخمسين عاما في وصفه لمشاهداته في رحلة الحج إلى الأراضي المقدسة في قصيدة بعنوان ( أب جاها حوانا) " ننزل في سواكن لينا شانا / ومن سوق الحدرية أهل الرطانة / اتشهلنا من بيعنا وشرانا "
dawoud2005 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مذكرات سلاطين باشا وطقوس احتفالات السودان ( 1-2 ) dawoud2005 ملامح من المجتمع السوداني 6 02-08-2008 07:43 AM
الهوية السودانية sawaah ملامح من المجتمع السوداني 6 03-01-2006 08:47 PM
اليوم العالمي للإيدز ..السودان الأكثر عربياً sawaah الصحة العامة 2 12-23-2005 02:07 AM
لم يتحقق استقرار السودان بعد... خافير سولانا alnoor الـــنـــــافــــــذة العــــــامــــــة 0 10-19-2005 11:04 AM
ين موقع السودان في خارطة انتاج الطاقة الجديدة؟؟ zooomi الـــنـــــافــــــذة العــــــامــــــة 0 09-29-2005 11:10 AM


الساعة الآن 05:08 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Dar Al-Nafitha Canada copy rights 2005

Security byi.s.s.w

 


( نسبة ضغط الصفحة : 13.32 % ــ الحجم قبل الضغط : 89.25 كيلو بايت ــ الحجم بعد الضغط : 77.37 كيلو بايت )